وتخرج بالامام إسماعيل بن محمد التيمي ، وأخذ عنه المذهب ، وعلوم الحديث ،
وسمع من خلائق كثيرين ، وصنف التصانيف المشهورة النافعة ، وكان ورعا زاهدا
متواضعا متعففا عما في أيدي الناس ، لا يقبل لأحد شيئا قط ، مع الهرب من
الناس .
قال ابن الدبيثي : وعاش حتى صار أوحد وقته وشيخ زمانه ، توفي منتصف
يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى سنة 581 . ذكره في العبر قال : لم يخلف بعده
مثله " ( 1 ) .
3 - ابن قاضي شهبة : " محمد بن عمر بن محمد الحافظ الكبير ، أبو موسى
المديني الأصبهاني أحد الأعلام ، . . وكان حافظا ، واسع الدائرة ، جم العلوم .
قال أبو سعد السمعاني : كتبت عنه وسمعت منه ، وهو ثقة صدوق . وقال ابن
الدبيثي . . " ( 2 ) .
( 91 )
[ حكم التوربشتي ]
باعتبار حديث الغدير وشهرته ، فإنه قال بعد ذكر حديث : علي مني بمنزلة
هارون من موسى . . وحديث الغدير . . والجواب عنهما - ما تعريبه : " وليس
لهذه الطائفة في الأحاديث ما يتمسكون به ، إلا هذين الحديثين المشهورين
المعتبرين ، وقد ذكرنا وجه الاستدلال بهما ، وأما غيرهما فإما ضعيف لا يصلح
للاحتجاج به ، وإما موضوع لا يجوز التفوه به ، فضلا عن الاستدلال . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 2 / 440 .
( 2 ) طبقات الشافعية 1 / 373 .
( 3 ) المعتمد في المعتقد للتوربشتي .