( 93 )
[ إثبات الفخر الرازي ]
إجماع الأمة على حديث الغدير ، كما ذكرنا سابقا أنه قال في ( الأربعين في
أصول الدين ) : " وأما الشبهة الثانية عشر ، وهي التمسك بقوله عليه السلام : من
كنت مولاه فعلي مولاه . فجوابها من وجوه ، الأول : إنه خبر واحد ، قوله : الأمة
اتفقت على صحته ، لأن منهم من تمسك به في فضل علي ، ومنهم من تمسك به في
إمامته . قلنا : تدعى أن كل الأمة قبلوه قبول القطع أو قبول الظن ، الأول ممنوع
وهو نفس المطلوب ، والثاني : مسلم ولا ينفعكم في مطلوبكم " ( 1 )
وتقدم أيضا : أنه اعترف في ( نهاية العقول ) بأن مخالفي الشيعة يروون
حديث الغدير ، للاحتجاج به في فضل علي بن أبي طالب .
وذكر الرازي في ( تفسيره ) القول بنزول قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ .
ما أنزل إليك ) الآية في غدير خم ، ناسبا إياه إلى ابن عباس والبراء بن عازب
والإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام ، كما علمت وستعلم إن شاء الله تعالى .
[ ترجمته ]
قال اليافعي : " وفيها الإمام الكبير ، العلامة النحرير ، الأصولي المتكلم ،
المناظر المفسر ، صاحب التصانيف المشهورة في الآفاق ، الحظية في سوق الإفادة
بالنفاق ، الإمام فخر الدين الرازي ، أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين
القرشي ، التيمي البكري ، الملقب بالامام عند علماء الأصول ، المقرر لشبه
مذاهب الفرق المخالفين ، والمبطل لها بإقامة البراهين ، الطبرستاني الأصل ،
هامش
( 1 ) الأربعين في أصول الدين 462 .