تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( 93 ) [ إثبات الفخر الرازي ] إجماع الأمة على حديث الغدير ، كما ذكرنا سابقا أنه قال في ( الأربعين في أصول الدين ) : " وأما الشبهة الثانية عشر ، وهي التمسك بقوله عليه السلام : من كنت مولاه فعلي مولاه . فجوابها من وجوه ، الأول : إنه خبر واحد ، قوله : الأمة اتفقت على صحته ، لأن منهم من تمسك به في فضل علي ، ومنهم من تمسك به في إمامته . قلنا : تدعى أن كل الأمة قبلوه قبول القطع أو قبول الظن ، الأول ممنوع وهو نفس المطلوب ، والثاني : مسلم ولا ينفعكم في مطلوبكم " ( 1 ) وتقدم أيضا : أنه اعترف في ( نهاية العقول ) بأن مخالفي الشيعة يروون حديث الغدير ، للاحتجاج به في فضل علي بن أبي طالب . وذكر الرازي في ( تفسيره ) القول بنزول قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ . ما أنزل إليك ) الآية في غدير خم ، ناسبا إياه إلى ابن عباس والبراء بن عازب والإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام ، كما علمت وستعلم إن شاء الله تعالى . [ ترجمته ] قال اليافعي : " وفيها الإمام الكبير ، العلامة النحرير ، الأصولي المتكلم ، المناظر المفسر ، صاحب التصانيف المشهورة في الآفاق ، الحظية في سوق الإفادة بالنفاق ، الإمام فخر الدين الرازي ، أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي ، التيمي البكري ، الملقب بالامام عند علماء الأصول ، المقرر لشبه مذاهب الفرق المخالفين ، والمبطل لها بإقامة البراهين ، الطبرستاني الأصل ،
هامش
( 1 ) الأربعين في أصول الدين 462 .