( 90 )
[ رواية أبي موسى المديني ]
قال الحافظ السمهودي : " وعن عامر بن ليلى بن ضمرة وحذيفة بن أسيد
الغفاري رضي الله عنهما ، قالا : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة
الوداع - ولم يحج غيرها - أقبل حتى إذا كان بالجحفة ، نهى عن شجرات بالبطحاء
متقاربات ، لا ينزلوا تحتهن ، حتى إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم سواهن ، أرسل
إليهن فقم ما تحتهن وشذبن عن رؤس القوم ، حتى إذا نودي للصلاة غدا إليهن ،
فصلى تحتهن ، ثم انصرف إلى الناس ، وذلك يوم غدير خم - وخم من الجحفة وله
بها مسجد معروف - فقال :
يا أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر
الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون
هل بلغت ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نقول قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله
خيرا ، وقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته
حق وأن ناره حق ، والبعث بعد الموت حق ؟ قالوا : بلى . قال : اللهم اشهد ، ثم
قال : يا أيها الناس ألا تسمعون ! ألا فإن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ،
ألا ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وأخذ بيد علي فعرفها ( 1 ) حتى عرفه القوم
أجمعون ، ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم قال : أيها الناس إني
فرطكم ، وأنتم واردون علي الحوض ، أعرض مما بين بصري وصنعاء ، فيه عدد
نجوم السماء قدحان من فضة ، ألا وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ،
هامش
( 1 ) كذا ولعله : فرفعها .