والاه وعاد من عاداه ، فلقيه بعد ذلك عمر فقال له : هنيئا لك يا ابن أبي طالب
أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة " ( 1 ) .
( 89 )
[ رواية ابن عساكر ]
أخرج حديث الغدير بترجمة سيدنا الأمير عليه السلام من ( تاريخ دمشق )
بأسانيد وألفاظ كثيرة جدا . من الحديث رقم ( 501 ) إلى الحديث رقم ( 588 ) ،
فأخرجه عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وعن : عبد الله بن مسعود ، وجابر ، وأبي
سعيد ، والبراء ، وطلحة ، وسعد ، وزيد بن أرقم ، وحذيفة بن أسيد ، وأبي هريرة ،
وعمر ، وعبد الله بن عمر ، وسمرة ، وأنس وجماعة غيرهم . كما روى خبر مناشدة
أمير المؤمنين عليه السلام الناس في رحبة الكوفة عن عدة من الصحابة والتابعين .
ونحن نكتفي هنا بإيراد الرواية التالية :
" أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا السيد
أبو الحسن محمد بن علي ، أنبأنا أحمد بن علي بن مهدي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا علي بن
موسى الرضا ، أنبأنا أبي ، عن أبيه جعفر الصادق ، حدثني أبي ، عن أبيه علي بن
الحسين ، عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من
نصره واخذل من خذله " .
قال الحافظ ابن كثير : " وقد رواه معروف بن خربوذ [ المكي ] عن أبي
الطفيل [ عامر بن واثلة ] عن حذيفة بن أسيد [ الغفاري ] . قال : لما قفل رسول
هامش
( 1 ) وسيلة المتعبدين إلى متابعة سيد المرسلين 5 / 162 ، وستأتي ترجمته وبيان اعتبار كتابه المذكور في
قسم حديث التشبيه .