وروى أخطب خوارزم كتابا لعمرو بن العاص إلى معاوية جاء فيه : " وأما
ما نسيت أبا الحسن أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه ، إلى الحسد
والبغي على عثمان ، وسميت الصحابة فسقة ، وزعمت أنه أشلاهم على قتله ،
فهذا غواية ، ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه بين يدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وبات على فراشه ، وهو صاحب السبق إلى الاسلام
والهجرة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير
خم : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره واخذل من خذله " ( 1 ) .
( 88 )
[ رواية عمر الملا ]
ورواه الشيخ عمر بن محمد بن خضر المعروف بالملا في
كتابه في السيرة النبوية : " عن البراء قال : أقبلنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، حتى إذا كنا بغدير خم نودي فينا الصلاة
جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين ، فأخذ النبي
صلى الله عليه وسلم بيد علي ، ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى . قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : أليس
أزواجي أمهاتكم ؟ قالوا : بلى . قال : فإن هذا مولى من أنا مولاه . اللهم وال من
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . وتوجد ترجمة الخوارزمي في : شذرات الذهب حوادث :
568 ، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ، العقد الثمين
في تاريخ البلد الأمين ، وستأتي ترجمته عن المصادر المذكورة وغيرها في قسم حديث التشبيه .