ويظهر من كلام السندي في خطبة كتابه أنه لا يذكر فيه إلا أسانيده في
الكتب المعتبرة إذ قال : " . . . إنه طالما لاذ بي بعض طلبة علم الحديث ، وسألوني
أن ألخص لهم شيئا من أسانيدي في الكتب المعتبرة . . . " .
ترجمة ابن عقدة ووثاقته
هذا ، ولما رأى المعاندون كثرة طرق حديث الغدير ، بحيث جمعها
واستوعبها الحافظ ابن عقدة في كتاب مجرد ، وأنه لا يمكن الطعن في شئ من تلك
الطرق . . . عمدوا إلى الطعن في ابن عقدة نفسه ، حتى لا يتم للإمامية مطلوبهم
بالاستناد إلى كتابه . . .
فهذا أبو نصر الكابلي يذكر : أن ابن عقدة ليس من أهل السنة ، وكان
جاروديا رافضيا ، وإليك نص كلامه في المطلب السادس من ( الصواقع الموبقة )
الذي خصه بذكر المكايد : " التاسع والتسعون : نقل ما يؤيد مذهبهم عن كتاب
رجل يتخيل أنه من أهل السنة وليس منهم ، كابن عقدة كان جاروديا رافضيا ،
فإنه ربما ينخدع منه كل ذي رأي غبين ، ويميل إلى مذهبهم أو تلعب به
الشكوك " ( 1 ) .
وهذا ( الدهلوي ) يقلد الكابلي في هذا الحكم كغيره ، ويضيف إلى ابن
عقدة : ابن قتيبة وأخطب خوارزم . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصواقع الموبقة . المطلب السادس في المكائد .
( 2 ) التحفة الاثنا عشرية ، الباب الثاني ، المكيدة الحادية والثمانون : 68 .