باب الإمامة في عدد ، وإن كان كلامه كالصريح في ذلك ، حيث قال في
( الصواعق ) : " المطلب الرابع : في إبطال استدلال الرافضة على أن الإمام بعد
النبي صلى الله عليه وسلم علي ، بأحاديث أهل السنة ، وهي اثنا عشر ، الأول :
ما رواه بريدة بن حصيب وغيره . . " .
لكن ( الدهلوي ) لفرط أمانته ! ! حصر تلك الأحاديث في العدد الذي ذكره
مصرحا بهذا المعنى ، ولقد كان هذا ديدنه في سائر القضايا الواضحة والمسائل
البينة . . .
ثم إن هناك أحاديث أقوى سندا وأبلغ وأوضح دلالة من هذه الأحاديث
الاثني عشر التي ذكرها ( الدهلوي ) تبعا للكابلي ، يتمسك بها أهل الحق في إثبات
مطلوبهم ، فهو - بالإضافة إلى بطلان دعوى حصر الأحاديث في العدد المذكور -
مآخذ على تركه الأحاديث الأقوى من هذه في السند والدلالة ، على الإمامة الكبرى
والخلافة العظمى .
وهذا أوان الشروع في الرد على ما ذكره ( الدهلوي ) وغيره حول حديث
الغدير ، وبيان بطلان كلماتهم الواهية في هذا المجال
نفحات الأزهار — صفحة 46
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٦