وبراعته في هذا الشأن وتقدمه على غيره .
قال عبد الغني بن سعيد المصري : أحسن الناس كلاما على حديث رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة : علي بن المديني في وقته ، وموسى بن مروان في
وقته ، والدارقطني في وقته .
وقال سفيان بن عيينة - وهو أحد شيوخ علي بن المديني - : حدثني علي بن
المديني - وتلومونني على حب علي ، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني - .
وكان سفيان يسميه حية الوادي ، وكان إذا سئل عن شئ يقول : لو كان حية
الوادي .
وقال حفص بن محبوب : كنت عند ابن عيينة ، ومعنا علي بن المديني وابن
الشاذكوني ، فلما قام ابن المديني ، قال السفيان : إذا قامت الخيل لم نجلس مع
رجالة .
وقال محمد بن يحيى : رأيت لعلي بن المديني كتابا على ظهره مكتوب المائة
والنيف والستون من علل الحديث .
وقال عباس العنبري : كانوا يكتبون قيام ابن المديني وقعوده ولباسه وكل
شئ يقول ويفعل أو نحو هذا ، وكان ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر بالحلقة
وجاء أحمد ويحيى والمعيطي والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شئ تكلم فيه .
وقال الأعين : رأيت ابن المديني مستلقيا ، وأحمد بن حنبل عن يمينه ويحيى
ابن معين عن يساره ، وهو يملي عليهما .
وقال البخاري : ما استصغرت نفسي عند أحد قط إلا عند علي بن المديني .
وقال يحيى القطان : نحن نستفيد من ابن المديني أكثر مما يستفيد منا .
وقال عبد الرحمن بن المهدي : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وخاصة بحديث ابن عيينة .
وقال أبو حاتم : كان ابن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل
وكان أحمد بن حنبل لا يسميه بل يكنيه أبا الحسن تبجيلا ، وما سمعت أحمد سماه
نفحات الأزهار — صفحة 399
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٩