ابن تيمية
وقال ابن تيمية : " أما قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فليس [ هو ] في
الصحاح ، لكن هو مما رواه العلماء ، وتنازع الناس في صحته . ونقل عن البخاري
وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث ، أنهم طعنوا فيه وضعفوه ، ونقل
عن أحمد بن حنبل أنه حسنه كما حسنه الترمذي . وقد صنف أبو العباس ابن عقدة
مصنفا في جمع طرقه " ( 1 ) .
أقول :
أما قوله : " فليس في الصحاح " فيكفي في رده كلام القاضي سناء الله في
( السيف المسلول ) حيث صرح فيه برواية الجمهور هذا الحديث في الصحاح
السنن والمسانيد ، وقد سبق نص كلامه فيما مضى .
وأيضا يتضح بطلانه من مراجعه : صحيح الترمذي وصحيح ابن ماجة
وصحيح ابن حبان والمستدرك والمختارة للضياء المقدسي - وهي كلها من الكتب
الصحاح لدى أهل السنة - فإنها قد أخرجت حديث الغدير .
ولقد اعترف ابن روزبهان - مع تعصبه - بكون هذا الحديث مخرجا في
الصحاح كما سيجئ إن شاء الله .
وأما : أن " البخاري " طعن فيه ، فنقول : لقد كان أهل الحق في حيرة
وعجب من ترك البخاري حديث الغدير ، مع توفر شروط التواتر فيه بأضعاف
مضاعفة ، فهو مؤاخذ على تركه رواية هذا الحديث ، حتى جاء ابن تيمية فادعى
طعن البخاري فيه ، وهذا أعجب من ذلك بكثير ! وهل من الجائز الاعتماد على
هكذا أناس في نقل السنة النبوية ؟
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 86 .