الهفوات والأباطيل ، من أعجب العجائب . ولنعم ما قال ابن حجر العسقلاني في
شرح حديث انشقاق القمر : " فأما من سأل عن السبب في كون أهل التنجيم لم
يذكروه ، فجوابه : أنه لم ينقل عن أحد منهم أنه نفاه وهذا كاف ، فإن الحجة فيمن
أثبت لا فيمن لم يوجد منه صريح النفي ، حتى أن من وجد منه صريح النفي يقدم
عليه من وجد منه صريح الاثبات " ( 1 ) .
محمد البرزنجي
وممن وقع في هذه الورطة ، محمد بن عبد الرسول البرزنجي ، فإنه مع دعوى
انسابه إلى الدوحة العلوية ، وبالرغم من تصريحه بصحة حديث الغدير سلك
سبيل مشايخه المتعصبين ، فتطرق إلى الخلاف في صحته وأثنى على من نسب إليهم
القدح فيه ، وعد فيهم أبا داود السجستاني - كذبا وبهتانا - فقال :
" والخلاف في صحته ينفي تواتره ، بل يخرجه عن كونه صحيحا متفقا عليه ،
والطاعنون جمع من أئمة الحديث أجلاء ، كأبي داود السجستاني وأبي حاتم
وغيرهما . . . " ( 2 ) .
حسام الدين السهارنبوري
وقال حسام الدين ابن الشيخ محمد بايزيد السهارنبوري :
ولا نسلم أن الأمة تلقت هذا الحديث بالقبول ، لأن جماعة من الأئمة
العدول وثقات المحدثين المرجوع إليهم في هذا الشأن كأبي داود السجستاني وأبي
حاتم الرازي وغيرهما ، طعنوا فيه ، وتكلموا في صحته ، على ما صرح بذلك الشيخ
ابن حجر - رحمه الله - في الصواعق ، وعلي القوشجي - رحمه الله - في شرح
التجريد ، وإن جماعة من أهل الحق والإيقان وأكابر المحدثين كالإمام البخاري
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 / 147 .
( 2 ) نواقض الروافض - مخطوط .