عليه السلام - إلا أخبرتني أشهدت غدير خم ؟
فقال : بلى شهدته .
قلت : فما سمعته يقول في علي ؟
قال : سمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .
قلت له : فإذن أنت واليت عدوه وعاديت وليه .
فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون .
فتغير معاوية عن حاله وغضب وقال : كف عن كلامك . . . " ( 1 ) .
5 . أبو هريرة كذاب
هذا كله بناء على توثيق أبي هريرة ، ولكن أبا هريرة لم يكن ثقة في حديثه
عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لدى كبار الصحابة ومن دونهم . . .
فمن الصحابة الذين كذبوه : أمير المؤمنين علي ، وعمر بن الخطاب وعثمان
ابن عفان ، وعبد الله بن الزبير ، وعائشة بنت أبي بكر . . . كما لا يخفى على من
راجع كتاب ( الرد على من قال بتناقض الحديث لابن قتيبة ) و ( عين الإصابة فيما
استدركته عائشة على الصحابة للسيوطي ) و ( التاريخ لابن كثير ) وغير ذلك .
بل رووا عن أبي هريرة نفسه قوله مخاطبا لأصحاب رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - : " ألا إنكم تحدثون أني أكذب على رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - . . . " راجع ( الجمع بين الصحيحين ) و ( المفاتيح في شرح المصابيح )
وغيره من الشروح .
بل ثبت أن عمر نهاه عن التحديث قائلا له : " لتتركن الحديث عن رسول
الله أو لألحقنك بأرض دوس " ، وقد روي هذا الكلام بلفظ آخر والمعنى واحد
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب ، لأخطب خطباء خوارزم 134 - 135 .