أنفسهم أيضا ، فلم يرد في كتبهم إلا قليلا ، بل لم يرو في جميع صحاحهم ، وقد
أوضح ابن الأثير أنه مما تفرد به الشيخان ( 1 ) .
3 . هو خبر واحد عن أبي هريرة
ثم هو من أخبار الآحاد ، إذ لم يخرجه الشيخان عن غير أبي هريرة ، وهذا
لا يصلح لأن يذكر في مقابلة حديث رواه أكثر من مائة نفس من أصحاب رسول
الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومنهم أبو هريرة نفسه . . .
4 . حديث الغدير برواية أبي هريرة
فقد روى أبو هريرة حديث الغدير واعترف بصحته وسماعه إياه من رسول
الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في غدير خم . . .
قال الخوارزمي : " قال الأصبغ : دخلت على معاوية وهو جالس على نطع
من الأدم متكيا على وسادتين خضراويتين عن يمينه عمرو بن العاص وحوشب
وذو الكلاع ، وعن يساره أخوه عتبة وابن عامر وابن كريز والوليد بن عقبة
وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة وأبو
الدرداء والنعمان بن بشير وأبو أمامة الباهلي .
فلما قرأ الكتاب قال : إن عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان .
فقلت له : يا معاوية لا تعتل بدم عثمان ، فإنك تطلب الملك والسلطان ،
ولو كنت أردت نصرته حيا ، ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى
الملك ، فغضب .
فأردت أن يزيد غضبه فقلت لأبي هريرة : يا صاحب رسول الله ! إني
أحلفك بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ، وبحق حبيبه المصطفى
هامش
( 1 ) جامع الأصول 10 / 136 .