وقد عارض الفخر الرازي حديث الغدير بقوله صلى الله عليه وآله :
" قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار موالي دون الناس كلهم ،
ليس لهم موالي دون الله ورسوله " .
ولكن هذه المعارضة باطلة لوجوه :
1 . إنه من أخبار المخالفين
إن هذا الحديث من أخبار أهل السنة ، قد انفردوا بروايته ، فلا حجية له
عند أهل الحق الشيعة الإمامية حتى يقابل به حديث الغدير .
بل إن التمسك والاستدلال بأحاديث أهل السنة لا يفيد لإفحام الشيعة
مطلقا ، ولا يجوز للمناظر أن يلزم خصمه إلا بما رواه قومه في كتبهم المعتبرة
وبأسانيدهم المعتمدة ، ولذا ترى ( الدهلوي ) يدعي في مقدمة ( تحفته ) الالتزام بأن
لا يستدل إلا بكتب الشيعة ، ليتم له مراده ويثبت مرامه في الاحتجاج معهم .
2 . ليس من الأحاديث المشتهرة
بل ليس هذا الحديث من الأحاديث المتفق على روايتها لدى أهل السنة
نفحات الأزهار — صفحة 347
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٧