قال فيه شيئا فمني عليه ألف لعنة " ( 1 ) .
ولا ريب في سقوط الملعون عن درجة الاعتبار . . .
3 . نسبة أبي حاتم كتابا للبخاري إلى نفسه
ومما يذكر عن أبي حاتم الرازي أنه نسب كتابا لمحمد بن إسماعيل
البخاري إلى نفسه ، فقد قال السبكي ما نصه :
" وقال أبو حامد الحاكم في الكنى : عبد الله بن الديلمي أبو بسر ، وقال
البخاري ومسلم فيه : أبو بشر - بشين معجمة - . قال الحاكم : وكلاهما أخطأ في
علمي ، إنما هو أبو يسر ، وخليق أن يكون محمد بن إسماعيل مع جلالته ومعرفته
بالحديث اشتبه عليه ، فما نقله مسلم في كتابه تابعه على زلته . ومن تأمل كتاب
مسلم في الأسماء والكنى علم أنه منقول من كتاب محمد بن إسماعيل حذو القذة
بالقذة ، حتى لا يزيد عليه فيه إلا ما يسهل عده ، وتجلد في نقله حق الجلادة إذ لم
ينسبه إلى قائله .
وكتاب محمد بن إسماعيل في التاريخ كتاب لم يسبق إليه ، ومن ألف بعده
شيئا في التاريخ أو الأسماء أو الكنى لم يستغن عنه ، فمنهم من نسبه إلى نفسه مثل
أبي زرعة وأبي حاتم ومسلم ، ومنهم من حكاه عنه ، فالله يرحمه فإنه الذي أصل
الأصول " ( 2 ) .
وهذا الذي صنع أبو حاتم من أشنع الأشياء وأقبحها ، قال الشيخ سالم
السنهوري - الذي ترجم له المحبي في خلاصة الأثر 2 / 204 - : " وألزم العزو
غالبا إلا فيما أنقله من شروح الشيخ بهرام والتوضيح وابن عبد السلام وابن عرفة ،
فلا أعزو لها غالبا إلا ما كان غريبا ، أو ذكره في غير موضعه ، أو لغرض من
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية للسبكي 2 / 225 ترجمة البخاري .
( 2 ) طبقات السبكي 1 / 225 - 226 .