رد الرازي على نفسه
وبعد . . . فقد اعترف الفخر الرازي بأن " من خالف الشيعة إنما يروون
أصل الحديث للاحتجاج به على فضيلة علي " ، فحديث الغدير - باعتراف الرازي -
من مرويات أهل السنة ، وهم يجعلونه من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام - . . .
وللرازي كلمات أخرى في هذا المضمار كذلك سننقلها .
وهلا كان من المناسب أن تكون كلماته هذه نصب عينيه ، لئلا ينكر صحة
حديث الغدير ، وحتى لا يتشبث بتعنت هذا وتعصب ذاك لمناقشته .
وإليك نصوص عبارات الفخر الرازي في كتبه المختلفة :
قال في نهاية العقول :
" ثم إن سلمنا صحة أصل الحديث ، ولكن لا نسلم صحة تلك المقدمة
وهي قوله - عليه السلام - ألست أولى بكم من أنفسكم .
وبيانه : إن الطرق التي ذكرتموها في تصحيح أصل الحديث لا يمكن دعوى
التواتر فيها ، ولا يمكن أيضا دعوى إطباق الأمة على قبولها ، لأن من خالف
الشيعة إنما يروون أصل الحديث للاحتجاج به على فضيلة علي - رضي الله عنه -
ولا يروون هذه المقدمة " .