وأما تمسك الرازي بعدم إخراج أبي حاتم حديث الغدير ، أو قدحه فيه ،
فالجواب عنه بوجوه :
1 . أبو حاتم متعنت
إن قدح أبي حاتم في حديث الغدير - إن ثبت - دليل آخر من أدلة تعنته
في الرجال ، وبرهان على عداوته لأمير المؤمنين - عليه الصلاة والسلام - وتعصبه
الشديد تجاه فضائله ومناقبه الثابتة بالتواتر . . .
ولقد نص على تعنت أبي حاتم ، وأنه كان كثير الجرح في الرواة بدون تورع
وبغير دليل ، جميع علماء الرجال وأئمة الجرح والتعديل . . . وإليك بعض
الشواهد على ذلك :
قال الذهبي بترجمة أبي حاتم : " إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله ، فإنه
لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث ، وإذا لين رجلا أو قال فيه : لا نحتج به فلا ،
توقف حتى ترى ما قال غيره فيه ، وإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم ،
فإنه متعنت في الرجال ، قد قال في طائفة من رجال الصحاح : ليس بحجة ، ليس
بقوي ، أو نحو ذلك " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 / 260 .