ومن خط البدر النابلسي : كان عالما فاضلا ، متقللا من الدنيا ، ومع ذلك
فكان لا يخلو من المآكل الطيبة . مات في أوائل سنة 748 . . . " ( 1 ) .
وقال جمال الدين الأسنوي بترجمته : " كان فاضلا مشاركا في علوم متعددة
أديبا شاعرا ، ذكيا كريما ، طارحا للتكلف ، ذا مروة كبيرة ، صنف في أحكام السماع
كتابا نفيسا سماه بالامتاع ، أنبأ فيه عن اطلاع كثير ، فإنه كان يميل إلى ذلك ميلا
كبيرا ويحضره ، سمع وحدث ودرس قبل موته بأيام يسيرة بمدرس الحديث الذي
أنشأه الأمير حبكلي بن البابا بمسجده ، وأعاد بالمدرسة الصالحية من القاهرة وكان
مقيما به . . . " ( 2 ) .
وقال أبو بكر ابن قاضي شهبة الأسدي : " جعفر بن ثعلب بن علي ، الإمام
العلامة ، الأديب البارع ، ذو الفنون ، كمال الدين أبو الفضل الأدفوي . . . وقال
أبو الفضل العراقي : كان من فضلاء أهل العلم ، صنف تاريخا للصعيد ، ومصنفا
في أحكام السماع سماه كشف القناع ، وغير ذلك " ( 3 ) .
4 ) أبو زرعة الرازي
أ - أبو زرعة ومسلم .
لقد علمنا من كلام الأفودي وغيره : أن أبا زرعة الرازي كان يذم وضع
كتاب مسلم ويعترض على مسلم صنعه ويقول له : كيف تسميه الصحيح وفيه
فلان وفلان ؟ . . .
وقد ذكر الذهبي بترجمة أحمد بن عيسى المصري : " قال : سعيد البرذعي :
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2 / 72 .
( 2 ) طبقات الشافعية 1 / 170 .
( 3 ) طبقات الشافعية 3 / 172 ، وتوجد ترجمة الأدفوي في : النجوم الزاهرة 10 / 237 حوادث سنة
748 ، البدر الطالع 1 / 182 ، حسن الحاضرة 1 / 320 شذرات الذهب 6 / 153 ، حوادث سنة
748 .