وأكثرا من حديث " عبد الرزاق " والاحتجاج به ، وتكلم فيه ونسب إلى
الكذب .
وأخرج مسلم عن " أسباط بن نصر " وتكلم فيه أبو زرعة وغيره .
وأخرج أيضا عن " سماك بن حرب " وأكثر عنه ، وتكلم فيه غير واحد ، وقال
الإمام أحمد بن حنبل : هو مضطرب الحديث ، وضعفه أمير المؤمنين في الحديث
شعبة ، وسفيان الثوري ، وقال يعقوب بن شعبة : لم يكن من المتثبتين وقال
النسائي : في حديثه ضعف ، قال شعبة : كان سماك يقول في التفسير عكرمة ولو
شئت لقلت له ابن عباس لقاله ، وقال ابن المبارك ، سماك ضعيف في الحديث
وضعفه ابن حزم ، قال : وكان يلقن فيتلقن .
وكان أبو زرعة يذم وضع كتاب مسلم ويقول : كيف تسميه الصحيح وفيه
فلان وفلان ؟ وذكر جماعة .
وأمثال ذلك يستغرق أوراقا ، فتلك الأحاديث عندهما ولم يتلقوها بالقبول .
وإن أراد : غالب ما فيهما سالم من ذلك ، لم يبق له حجة " ( 1 ) .
ترجمة الأدفوي
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني بترجمة الأدفوي : " جعفر بن ثعلب بن
جعفر بن علي ، أبو الفضل الأدفوي ، الأديب الفقيه الشافعي ، ولد بعد سنة
ثمانين وستمائة وقرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي أنه كان يسمى وعد الله .
قال الصفدي : اشتغل في بلاده فمهر في الفنون ، ولازم ابن دقيق العيد وتأدب
بجماعة منهم أبو حيان وحمل عنه كثيرا ، وكان يقيم في بستان له ببلده ، وصنف
الإمتاع في أحكام السماع ، والطالع السعيد في تاريخ الصعيد ، والبدر السافر في
تحفة المسافر ، وكل مجاميعه جيدة ، وله النظم والنثر الحسن . . .
هامش
( 1 ) الإمتاع في أحكام السماع لأبي الفضل الأدفوي : الفصل العاشر . مخطوط .