1 ) قال الحلبي في ذكر دخول الرسول صلى الله عليه وآله الكعبة
المشرفة بعد الفتح : " قال ابن عمر - رضي الله عنهما - : فلما فتحوا كنت أول من
ولج ، فلقيت بلالا فسألته هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
نعم ، وذهب عني أن أسأله كم صلى .
وهذا يدل على أن قول بلال - رضي الله عنه - أنه صلى الله عليه وسلم أتى
بالصلاة المعهودة ، لا الدعاء ما ادعاه بعضهم . وفي كلام السهيلي في حديث ابن
عمر - رضي الله عنهما - : أنه صلى فيها ركعتين .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : أخبرني أسامة بن زيد : أنه صلى
الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ، ولم يصل فيه حتى خرج ، فلما
خرج ركع في قبل البيت ركعتين ، أي بين الباب والحجر الذي هو الملتزم وقال :
هذه القبلة .
فبلال - رضي الله عنه - مثبت للصلاة في الكعبة ، وأسامة - رضي الله عنه
- ناف ، والمثبت مقدم على النافي . . . " ( 1 ) .
2 ) قال ابن القيم : " وذكر النسائي عن ابن عمر قال : من سنة الصلاة أن
ينصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة ، والجلوس على اليسرى ، ولم
يحفظ عنه في هذا الموضوع جلسة غير هذه ، وكان يضع يديه على فخذيه ، ويجعل
حد مرفقه على فخذه وطرف يده على ركبتيه ، وقبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقه
ثم رفع إصبعه يدعو بها ويحركها ، هكذا قال وائل بن حجر عنه .
وأما حديث أبي داود ، عن عبد الله بن الزبير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها هكذا . فهذه الزيادة في صحتها نظر . وقد ذكر
مسلم الحديث بطوله في صحيحه عنه ولم يذكر الزيادة ، قال : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة ، جعل قدمه اليسرى بين فخذيه وساقه ،
هامش
( 1 ) إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون 3 / 31 .