كلمة المؤلف
لم يفارق الإمام علي رسول الله صلى الله عليهما وآلهما قبل هذا العالم ، وما
فارقه في هذا العالم ، ولن يفارقه بعده . . .
أما قبل هذا العالم . . . فقد خلق الإمام عليه السلام من نور . . . ومن
النور الذي خلق منه النبي بالذات . . . فهما مخلوقان من نور واحد . . .
وكان ذلك النور بين يدي الله ، مطيعا له ، يسجد له ويركع ، يقدسه
ويسبحه . . . وكانت الملائكة تسبح بتسبيحه . . .
وكان ذلك النور قبل أن يخلق آدم وسائر المخلوقات بآلاف السنين . . . ثم
خلق الله آدم حتى يسلكه فيه ، فينتقل في الأصلاب والأرحام إلى هذا العالم . . .
ولأجله أمرت الملائكة بالسجود لآدم . . .
ولم يفارق اسمه اسم النبي في موطن من مواطن ذاك العالم :
فعلى العرش مكتوب : " لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي " .
وعلى باب الجنة مكتوب : " محمد رسول الله ، علي بن أبي طالب أخو رسول
الله " .
وهكذا . . .
وأما في هذا العالم . . . فالكل يعلم . . . أنه كان معه - بعد أن كان معه