وفي علي الخلافة " .
وفي بعض طرقه يقول : " فأخرجني نبيا وأخرج عليا وصيا " .
2 - دلالته على الإمامة بالملازمة
فحديث النور يدل على أعلمية الإمام عليه السلام بعد النبي ، لأن الملائكة
تعلموا التقديس والتحميد والتهليل لله منهما كما في بعض ألفاظه ، ولأن الأنبياء
كلهم استفادوا العلم من ذلك النور الذي خلقا منه ، كما نص عليه بعض شراح
قول البوصيري :
" وكلهم من رسول الله ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم "
ويدل على أفضلية الإمام عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله
من آدم وسائر الأنبياء ، فمن كان الغاية من خلقهم والمصدر لعلومهم وأنوارهم
وكراماتهم يكون أفضل منهم ومتقدما عليهم .
ويدل على عصمة الإمام عليه السلام ، ففي بعض ألفاظه : " سرك سري ،
وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري " . وفي بعضها : " فعلي مني
وأنا منه ، لحمه لحمي ، ودمه دمي ، فمن أحبه فبحبي أحبه ، ومن أبغضه فببغضي
أبغضه " .
هذا بالنسبة إلى دلالة هذا الحديث .
وأما السند . . . فهو وارد من حديث عدة من الأصحاب ، وعلى رأسهم
سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام . . . وأخرجه جمع غفير من أعلام القوم ، وعلى
رأسهم : عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، وأحمد بن حنبل ، وأبو حاتم الرازي ،
وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والخطيب البغدادي ، وابن عساكر ، وابن حجر
العسقلاني . . . بأسانيد مختلفة وطرق معتبرة .
هذا بيان موجز لموضوع هذا الجزء من الكتاب ، وسيرى القارئ الكريم
تفصيل ذلك عن كثب ، وسيجد ( حديث النور ) من أوضح الأدلة من السنة
نفحات الأزهار — صفحة 11
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١