المؤدب ، حدثنا أبو الحسن الفارسي ، حدثنا أحمد بن سلمة النمري ، حدثنا أبو
الفرج غلام فرج الواسطي ، حدثنا الحسن بن علي ، عن مالك عن أبي سلمة عن
أبي سعيد قال :
سأل أبو عقال النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله من سيد
المسلمين ؟ ( وساق الكنجي الرواية بطولها إلى أن سأل أبو عقال ) :
فأيهم أحب إليك ؟
قال : علي بن أبي طالب .
فقلت : ولم ذلك ؟
فقال : لأني خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد .
قال : فقلت : فلم جعلته آخر القوم ؟
قال : ويحك يا أبا عقال ، أليس قد أخبرتك أني خير النبيين ، وقد سبقوني
بالرسالة وبشروا بي من قبلي ، فهل ضرني شئ إذ كنت آخر القوم ؟ ! أنا محمد
رسول الله ، وكذلك لا يضر عليا إذا كان آخر القوم ، ولكن يا أبا عقال فضل علي
على سائر الناس كفضل جبرئيل على سائر الملائكة .
قلت : هذا حديث حسن عال وفيه طول أنا اختصرته ، ما كتبنا إلا من هذا
الوجه .
ثم روى الكنجي بسنده عن أبي أمامة الباهلي " قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى ، وخلقني وعليا من شجرة
واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن
تعلق بغصن من أغصانها نجى ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين
الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم لم يدرك صحبتنا [ محبتنا ] أكبه الله على
منخريه في النار ، ثم تلا ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
قلت : هذا حديث حسن عال رواه الطبري في معجمه كما أخرجناه سواء .
ورواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى " ثم رواه بأسانيد عن ابن عساكر محدث
نفحات الأزهار — صفحة 83
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٣