وممن نقل عن هذا الكتاب : عبد الله بن محمد بن المطيري في كتابه ( الرياض
الزاهرة ) فقد قال : " قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي
الشافعي في كتابه ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) من الدلالة على كون المهدي
حيا باقيا . . . " ( 1 ) .
إذن ، عبروا عن الكنجي ب ( الحافظ ) و ( الشيخ ) . ولنذكر بعض النصوص
في المراد من الكلمتين في الاصطلاح :
كلمة " الحافظ " في الاصطلاح :
إن هذه الكلمة تدل على عظمة شأن من لقب بها وعلو منزلة من أطلقت
عليه . . . كما تدل على ذلك كلمات أئمة الفن :
قال الذهبي : " والحافظ أعلى من المفيد في العرف ، كما أن الحجة فوق
الثقة " ( 2 ) .
وقال القاري : " الحافظ المراد به حافظ الحديث لا القرآن ، وكذا ذكره
ميرك ، ويحتمل أنه كان حافظا للكتاب والسنة .
ثم الحافظ في اصطلاح المحدثين : من أحاط علمه بمائة ألف حديثا متنا
وإسنادا . . . وقال ابن الجوزي : . . . والحافظ من روى ما يصل إليه ، ووعى
ما يحتاج لديه " ( 3 ) .
وقال الشعراني : " كان الحافظ ابن حجر يقول : الشروط التي إذا اجتمعت
في الانسان سمي حافظا هي : الشهرة بالطلب ، والأخذ من أفواه الرجال ،
والمعرفة بالجرح والتعديل لطبقات الرواة ومراتبهم ، وتمييز الصحيح من السقيم ،
هامش
( 1 ) الرياض الزاهرة - مخطوط .
( 2 ) تذكرة الحفاظ بترجمة : محمد بن أحمد محدث جرجرايا .
( 3 ) جمع الوسائل في شرح الشمائل : 70 .