أخرجه ابن الأسبوع الأندلسي في كتابه الشفا " ( 2 ) .
ترجمته :
وابن سبع صاحب كتاب ( شفاء الصدور ) من أجلة حفاظ أهل السنة ،
وأعاظم علمائهم ، كما يظهر من ترجمته ، وإليك بعض الكلمات الواردة في حقه :
1 - الذهبي : " الكلاعي - الإمام العالم الحافظ البارع ، محدث الأندلس
وبليغها أبو الربيع . . . عني أتم عناية بالتقييد والرواية ، وكان إماما في صناعة
الحديث ، بصيرا به حافظا حافلا عارفا بالجرح والتعديل ، ذاكرا للمواليد
والوفيات ، يتقدم أهل زمانه في ذلك وفي حفظه أسماء الرجال ، خصوصا من تأخر
زمانه وعاصره ، كتب الكثير ، وكان خطه لا نظير له في الاتقان والضبط ، مع
الاستبحار في الأدب والاستهتار بالبلاغة ، فردا في إنشاء الرسائل ، مجيدا في النظم
خطيبا فصيحا مفوها مدركا ، حسن السرد والمساق لما ينقله ، مع الشارة الأنيقة
والزي الحسن ، وهو كان المتكلم عن الملوك في زمانه في المجالس ، المبين عنهم لما
يرومونه في المحافل على المنابر ، ولي خطابة بلنسة في أوقات ، وله تصانيف مفيدة
في فنون عديدة . . . وإليه كانت الرحلة للأخذ عنه ، إنتفعت به في الحديث كل
الانتفاع وأخذت عنه كثيرا .
قلت : حدث عنه أبو العباس أحمد بن العماد قاضي تونس ، وطائفة ، قال
ابن مندي : لم ألق مثله جلالة ونبلا ورياسة وفضلا ، وكان إماما مبرزا في فنون من
منقول ومعقول وموزون ومنثور ، جامعا للفضائل ، برع في علوم القرآن والتجويد ،
أما الأدب فكان ابن بجدته وهو ختام الحفاظ . . .
قالا الأبار . . . وهو آخر الحفاظ والبلغاء بالأندلس ، استشهد بكابية تنسيه
على ثلاث فراسخ من مرسية مقبلا غير مدبر ، في العشر من ذي الحجة سنة 634 .
قال الحافظ المنذري : توفي شهيدا بيد العدو ، وكان مولده بظاهر مرسية في
هامش
( 1 ) الاكتفاء في فضائل الأربعة الخلفاء - مخطوط ، وقد ذكر في كشف الظنون 2 / 1050 " كتاب شفاء
الصدور . . . " .