عز وجل من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم نقل ذلك
النور من صلبه ، فلم يزل ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد
المطلب فقسمه قسمين ، فصير قسمي في صلب عبد الله وقسم علي في صلب أبي
طالب ، فعلي مني وأنا منه ، لحمه لحمي ودمه من دمي ، فمن أحبه فبحبي أحبه
ومن أبغضه فببغضي أبغضه " .
ثم روى أربعة أحاديث أخرى ، وهذه ألفاظ ثلاثة منها :
" عن أبي الحمراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما أسري بي إلى
السماء نظرت إلى ساق العرش الأيمن ، فإذا عليه مكتوب : لا إله إلا الله محمد
رسول الله أيدته بعلي ونصرته به " .
" عن نافع عن ابن عمر قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس
ذات يوم ببطحاء مكة ، إذ هبط عليه جبرئيل الروح الأمين قال : يا محمد إن رب
العرش يقرأ عليك السلام ويقول : لما أخذ ميثاق النبيين أخذ ميثاقك في صلب
آدم ، فجعلك سيد الأنبياء وجعل وصيك سيد الأوصياء علي بن أبي طالب
ويقول : يا محمد وعزتي لو سألتني أن أزيل السماوات والأرض لأزلتها لكرامتك
علي " .
" عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل مولود يولد
فهو في سرته من التربة التي خلق منها ، وأنا وعلي بن أبي طالب خلقنا من تربة
واحدة " .
وهذا لفظ رابعها بسنده : " أخبرنا الحسين بن محمد قال : حدثنا عبد الله بن
أبي منصور قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى قال :
حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد يسبح الله عز وجل في يمنة
العرش قبل خلق الدنيا ، ولقد سكن آدم الجنة ونحن في صلبه ، ولقد ركب نوح
السفينة ونحن في صلبه ، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه ، فلم يزل
يقلبنا الله عز وجل في أصلاب طاهرة إلى أرحام طاهرة ، حتى انتهى بنا إلى عبد
نفحات الأزهار — صفحة 68
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٨