المطلب ، فجعل ذلك النور بنصفين ، فجعلني في صلب عبد الله وجعل عليا في
صلب أبي طالب ، وجعل في النبوة والرسالة وجعل في علي الفروسية والفصاحة ،
واشتق لنا اسمين من أسمائه ، فرب العرش محمود وأنا محمد ، وهو الأعلى وهذا
علي " .
قال العاصمي : " فهذه الأحاديث تدل على صحة ما أشرنا إليه ورجحان
ما دللنا عليه " ( 1 ) .
( 10 )
رواية أبي الفتح النطنزي
لقد روى هذا الحديث قائلا : " أنبأنا علي الحسن بن أحمد بن الحسن
الحداد قال : حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ قال : حدثنا أحمد
ابن يوسف بن خلاد النصيبي ببغداد ، قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة التميمي
قال : حدثنا داود بن المحبر بن محمد قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن عباد بن
كثير عن أبي عثمان الرازي عن سلمان الفارسي قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور عن يمين العرش ، نسبح
الله ونقدسه من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بأربع عشرة آلاف سنة ، فلما خلق
الله آدم نقلنا إلى أصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات ، ثم نقلنا إلى صلب
عبد المطلب وقسمنا بنصفين ، فجعل النصف في صلب أبي عبد الله وجعل
النصف في صلب أبي طالب ، فخلقت من ذلك النصف وخلق علي من النصف
الآخر ، واشتق الله لنا من أسمائه اسما ، والله محمود وأنا محمد ، والله الأعلى وأخي
علي ، والله فاطر وابنتي فاطمة ، والله محسن وابناي الحسن والحسين . فكان اسمي
هامش
( 1 ) زين الفتى في تفسير هل أتى - مخطوط .