وقال في أم هذه النسخة : فرغت أنا من هذه النسخة ، يوم تاسع عشر من
شهر المحرم الحرام من سنة إحدى وتسعين وتسعمائة سنة بمدينة ثلا حماه الله
بالصالحين من عباده ، وكتب مالكه مملوك آل محمد سعيد بن عبد الله بن صالح
عفا الله عنه وحشره في زمرتهم .
وفرغت أنا من تحصيل هذه النسخة المباركة - وأنا الفقير إلى مغفرة الله
وكرمه ، والعائذ به من أليم عذابه ونقمه : الحسين بن عبد الهادي بن أحمد
صلاح ، ثبته الله بالقول الثابت في الدنيا والآخرة - آخر نهار الخميس خامس شهر
جمادى الآخرة ، سنة سبع وثلاثين وألف سنة بمدينة ثلا حرسها الله تعالى بصالحين
من عباده ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، وأنا أسأل
من اطلع على هذا الكتاب وأستوصيه أن يدعو لي بما أمكن من الدعاء لا سيما
لحسن الخاتمة والعقبى ، وبالله التوفيق والإعانة وهو حسبي ونعم الوكيل " .
وجاء في آخر النسخة أيضا :
" قال في آخر النسخة التي نقلت منها هذه ما لفظه : حكاية حسنة من
المناقب مسموعة في فضائل أهل البيت : قال أبو الحسن علي بن محمد بن الشرفية :
حضر عندي في دكاني بالوراقين بواسط يوم الجمعة خامس ذي القعدة من سنة
ثمانين وخمسمائة : القاضي العدل جمال الدين نعمة الله بن علي بن أحمد العطار ،
وحضر أيضا عندي الأمير شرف الدين أبو شجاع بن العبري الشاعر ، فسأل
شرف الدين القاضي جمال الدين أن يسمعه المناقب ، فابتدأ بالقراءة عليه من
نسختي التي بخطي في دكاني يومئذ ، وهو يرويها عن جده العلامة المعمر محمد بن
علي المغازلي عن أبيه المصنف ، فهما في القراءة وقد اجتمع عليهما جماعة ، إذا اجتاز
أبو مصر قاضي العراق وأبو العباس ربيعة وهما ينبزان بالعدالة ، فوقفا يغوغيان
وينكران عليه قراءة المناقب ، وأطنب قاضي العراق في التهزء والمجون ، وقال في
جملة مقالته على طريق الاستهزاء : أي قاضي اجعل لنا وظيفة كل يوم جمعة بعد
الصلاة تسمعنا شيئا من هذه المناقب في المسجد الجامع ، فقال لهما القاضي نعمة
نفحات الأزهار — صفحة 64
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٤