كلمة في تاريخ بغداد
قال ابن جزلة حول تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ما نصه :
" ولما كان الحديث والعناية به ومعرفة الرجال الناقلين له من أجل العلوم
الشرعية وأشرفها ، استحق من صرف إليه زمانه ووفر عليه تعبه الثناء والمدح
والترحم على السلف الماضين منهم .
وقد صنف الناس في ذلك وأوغلوا وبالغوا ، وميزوا الثقة من المتهم
والضعيف من القوي ، وما أعظم فائدة ذلك وأجل موقعه ، لكثرة ما دس الملاحدة
والزنادقة من الأحاديث الموضوعة البشعة المنفردة التي فسد بسماعها خلق من
الناس ، واعتقد الغر عند سماعها أنها من قول صاحب الشرع فهلك وتسرع إلى
التكذيب ومال إلى الخلاعة ، نعوذ بالله من الشقاء والبلاء .
وهذا الكتاب الذي صنفه الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب
الحافظ البغدادي رحمه الله ، وسماه تاريخ بغداد ، كتاب جليل في هذا العلم
نفيس ، قد تعب وسهر فيه ، وأطال الزمان ، والله تعالى يثيبه ويحسن إليه . . . " ( 1 ) .
ترجمته :
وللنقل بعض كلمات كبار العلماء في حقه :
1 - السمعاني : " صنف قريبا من مائة مصنف صارت عمدة لأصحاب
الحديث ، منها التاريخ الكبير لمدينة السلام بغداد . . . " ( 2 ) .
2 - ابن خلكان : " صاحب تاريخ بغداد وغيره من المصنفات المفيدة ، كان
من الحفاظ المتقنين والعلماء المتبحرين ، ولو لم يكن له سوى التاريخ لكفاه ، فإنه
هامش
( 1 ) المختصر المختار من تاريخ بغداد / مقدمة المؤلف .
( 2 ) الأنساب / البغدادي .