قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور
في صلبه ، فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد
المطلب فقسمه نصفين : قسما في صلب عبد الله وقسما في صلب أبي طالب . فعلي
مني وأنا منه ، لحمه لحمي ودمه دمي ، فمن أحبه فبحبي أحبه ومن أبغضه فببغضي
أبغضه " ( 1 ) .
ترجمته :
وأبو بكر ابن مردويه الحافظ المتوفى سنة 410 من أعاظم محدثي أهل السنة
الموصوفين بالحفظ والوثاقة ، وقد ترجم له وأثنى عليه الذهبي في ( تذكرة الحفاظ )
والسيوطي في ( طبقات الحفاظ ) وغيرهما في كتب الرجال والحديث .
* ( 5 ) *
رواية ابن عبد البر
لقد روى هذا الحديث ضمن جملة من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام -
كحديث الطير وغيره - فقال :
" وقال صلى الله عليه وسلم : خلقت أنا وعلي من نور واحد نسبح الله تعالى
يمنة العرش ، قبل أن يخلق آدم بألف عام ، فلما انتهى النور إلى عبد المطلب جعله
نصفين : نصف في عبد الله ونصف في صلب أبي طالب ، وشق لنا من اسمه ، فالله
محمود وأنا محمد ، والله الأعلى وهذا علي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين : 88 .
( 2 ) بهجة المجالس وأنس الجالس ، ذكره في كشف الظنون وقال " من الكتب المعتبرة في المحاظرات " .