القائلين بالجرح والتعديل من علماء الحديث نوعان ، منهم من لم يرو إلا عن ثقة
عنده ، كمالك ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأحمد بن
حنبل ، وكذلك البخاري وأمثاله .
وقد كفانا الخصم بهذا الكلام مؤنة تبيين أن أحمد لا يروي إلا عن ثقة ،
وحينئذ لا يبقى له مطعن فيه " ( 1 ) .
معمر بن راشد
وأما ( معمر بن راشد ) فقد ذكرنا ترجمته هناك كذلك ، ونكتفي في هذا المقام
بما ذكره الذهبي ، فإنه قال :
" معمر بن راشد أبو عروة الأزدي مولاهم ، عالم اليمن ، عن الزهري
وهمام ، وعنه غندر وابن المبارك وعبد الرزاق . قال معمر : طلبت العلم سنة . مات
الحسن ولي أربع عشرة سنة . وقال أحمد لا تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته يتقدمه ،
كان من أطلب أهل زمانه للعلم . وقال عبد الرزاق سمعت منه عشرة آلاف
حديث . توفي في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة باليمن " ( 2 ) .
الزهري
وأما ( الزهري ) فقد ذكرناه هناك أيضا ، وهذه كلمة الحافظ ابن حجر في
حقه :
هامش
( 1 ) شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام 10 - 11 .
( 2 ) الكاشف 3 / 164 ، وانظر تهذيب التهذيب 10 / 243 - 264 . وقد أخرج له الترمذي والنسائي
وابن ماجة وأبو داود .