رجال الحديث
ورجال هذا السند كلهم ثقات ومن رجال الصحاح ، فالطعن في أحدهم
يساوق الطعن في الصحاح ولا سيما الصحيحين ، إلا أن يقال : إن روايات هؤلاء
معتبرة في كل باب إلا باب فضائل علي عليه السلام ، فتنقلب هناك المدائح
مطاعن ، والتوثيقات جروحا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
عبد الرزاق الصنعاني
أما ( عبد الرزاق ) فقد ذكرنا ترجمته وآيات عظمته وجلالته لدى أهل السنة
وأرباب الصحاح في مجلد ( حديث التشبيه ) ، فإنه الذي قالوا في حقه : " ما رحل
الناس إلى أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما رحلوا إليه " ( 1 ) .
وذكر المقدسي عن يحيى بن معين : " لو ارتد عن الاسلام عبد الرزاق ما
تركنا حديثه " .
وقال المقدسي : " وقال أحمد بن صالح : قلت لأحمد بن حنبل : أرأيت أحدا
أحسن حديثا من عبد الرزاق ؟ قال : لا .
وقال أبو زرعة : عبد الرزاق أحد من ثبت حديثه " ( 2 ) .
وقال السبكي عند توثيق " موسى بن هلال " ردا على " ابن تيمية " في كلام
طويل : " وأحمد رحمه الله لم يكن يروي إلا عن ثقة ، وقد صرح بذلك الخصم في
الكتاب الذي صنفه في الرد على البكري ، بعد عشر كراريس منه ، قال : إن
هامش
( 1 ) جاء ذلك في مرآة الجنان - حوادث 211 ، الأنساب - الصنعاني ، الكمال - مخطوط .
( 2 ) الكمال - مخطوط .