روى الملا عبد الله المشهدي في إظهار الحق عن النبي في حذيفة " ما حدثكم به
حذيفة فصدقوه " وفيهم المرتضى علي المعصوم بإجماع الشيعة والثقة بإجماع أهل
السنة ، ولا اعتبار في هذا المقام برواية عائشة وأبي بكر وعمر .
أخرج البخاري عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري : أن عمر بن
الخطاب قال بمحضر من الصحابة فيهم : علي والعباس وعثمان وعبد الرحمن بن
عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص : أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء
والأرض : أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : لا نورث ما تركناه
صدقة ؟ قالوا : اللهم نعم ، ثم أقبل على علي والعباس وقال : أنشدكما بالله هل
تعلمان أن رسول الله قال ذلك ؟ قالا : اللهم نعم .
فثبت أن هذا الحديث قطعي الصدور كالآية من القرآن ، فإن رواية الواحد
من هؤلاء الذين ذكرت أسماؤهم تفيد اليقين فكيف بهذا الجمع ؟ ولا سيما علي
المرتضى المعصوم لدى الشيعة ، ورواية المعصوم عندهم تساوي القرآن في إفادة
اليقين " ( 1 ) .
ولنا أن نستدل بهذا الكلام ( الذي أجيب عنه بالتفضيل في تشييد المطاعن )
على صحة حديث النور من وجوه :
1 - لقد صرح بأن رواية أحد هؤلاء الصحابة المذكورين - وفيهم أبو هريرة
- تفيد اليقين كالآية من القرآن العظيم ، وبما أن أبا هريرة من رواة هذا الحديث
الشريف ، فإن حديث النور كالآية القرآنية في إفادة اليقين .
2 - إن جميع الوجوه التي استدل بها على إفادة خبر الزبير وعبد الرحمن وسعد
وأبي الدرداء وأمثالهم للقطع واليقين ، هي بنفسها بل الأقوى منها دليل على إفادة
حديث النور - الذي رواه أولئك الصحابة - للقطع واليقين .
3 - لقد روى حديث النور الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . ومن المستفاد
هامش
( 1 ) التحفة الباب العاشر : 274 .