عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ( أخذنا من
النبيين ميثاقهم ) قال : كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث " ثم ذكر
بثلاثة طرق أخرى عن أبي هريرة مثله ( 1 ) .
2 - وقال السبكي فيما نقل عنه السيوطي : " فعرفنا بالخبر الصحيح . . . "
وقد تقدم .
3 - ونص على ذلك الشيخ عبد الحق الدهلوي قائلا :
" وجاء في الروايات . . . " ( 2 ) .
من أحاديث أفضليته من الأنبياء بسبب أخذ الميثاق منهم
وأما دلالة أخذ الميثاق على أفضليته منهم عليهم السلام فمن الواضحات ،
ومن الأحاديث والأقوال الصريحة في الدلالة على ذلك :
1 - قال أبو نعيم : " ومن فضائله صلى الله عليه وسلم : أخذ الله الميثاق
على جميع أنبيائه إن جاءهم رسول آمنوا به ونصروه ، فلم يكن ليدرك أحد منهم
الرسول إلا وجب عليه الإيمان به والنصر لأخذه الميثاق منهم ، فجعلهم كلهم
أتباعا له يلزمهم الانقياد والطاعة لو أدركوه .
وذلك مما حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن . . . عن جابر عن عمر بن
الخطاب قال : أتيت النبي ومعي كتاب أصبته من بعض أهل الكتب ، فقال :
والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا اليوم ما وسعه إلا أن يتبعني " ( 3 ) .
2 - وقال القاضي عياض : " السابع في ما أخبر الله به في كتابه العزيز من
عظيم قدره وشريف منزلته على الأنبياء وخطورة رتبته ، قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله
ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ) إلى قوله : ( من الشاهدين ) .
هامش
( 1 ) دلائل النبوة : 1 / 44 .
( 2 ) مدارج النبوة 2 / 3 .
( 3 ) دلائل النبوة : 1 / 50 .