الأنبياء وواسطة جميع الأصفياء ، وأبوه آدم بين الروح والجسد . . . " ( 1 ) .
15 - أخذ ميثاق نبوة محمد دليل أفضلية وهو دليل أفضلية علي
لقد تفرع على تقدم نبوة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أخذ ميثاق نبوته من
الأنبياء ، وهذا يدل على أفضليته صلى الله عليه وآله وسلم . وقد علم من الوجه
السابق أن تقدم نبوته متفرع على تقدم خلقه ، فمتى دل فرع الفرع على الأفضلية
دل الأصل عليها بالأولوية القطعية .
ونور علي عليه السلام متحد مع نوره صلى الله عليه وآله وهو أيضا
مخلوق قبل آدم ، فللإمام عليه السلام فضيلة عظيمة كان أخذ الميثاق فرع فرعها ،
فلا ريب إذا في أفضليته من جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، فهو المتعين
للخلافة عن الرسول لا غيره .
من أحاديث أخذ الميثاق متفرعا على تقدم خلقه صلى الله عليه وآله
وأما كون أخذ الميثاق متفرعا على تقدم خلقه صلى الله عليه وآله فهو
المستفاد من الأحاديث العديدة :
1 - قال أبو نعيم : " ثم قدمه صلى الله عليه وآله وسلم في الذكر على من
تقدمه في البعث فقال : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده
وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ) إلى قوله ( وآتينا داود زبورا )
وقال : ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ) .
وذلك ما حدثناه : أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ، ثنا جعفر بن
عاصم ، ثنا هاشم بن عمار ، ثنا بقية حدثني سعيد بن بشير ، نا قتادة عن الحسن
هامش
( 1 ) النور السافر في أعيان القرن العاشر - مقدمة الكتاب .