بين الروح والجسد ، كنا نظن أنه بالعلم ، فبان أنه زائد على ذلك على ما شرحناه ،
وإنما يفترق الحال بين ما بعد وجود جسده صلى الله عليه وسلم وبلوغه الأربعين ،
وما قبل ذلك بالنسبة إلى المبعوث إليهم وتأهلهم لسماع كلامه ، لا بالنسبة إليه ولا
إليهم لو تأهلوا قبل ذلك ، وتعليق الأحكام على الشروط قد يكون بحسب المحل
القابل وقد يكون بحسب الفاعل المتصرف ، فههنا التعليق إنما هو بحسب المحل
القابل المبعوث إليهم وقبولهم سماع الخطاب من الجسد الشريف الذي يخاطبهم
بلسانه ، وهذا كما يوكل الأب رجلا في تزويج ابنته إذا وجدت كفوا ، فالتوكيل
صحيح وذلك الرجل أهل للوكالة ووكالته ثابتة ، وقد يحصل توقف التصرف على
وجود كفو ولا يوجد إلا بعد مدة ، وذلك لا يقدح في صحة الوكالة وأهلية الوكيل
انتهى كلام السبكي بلفظه " ( 1 ) .
( 6 ) القسطلاني عن أحمد والبيهقي والحاكم - وقال : صحيح الاسناد - عن
العرباض بن سارية .
وعن البخاري وأحمد وأبي نعيم - وصححه الحاكم - عن ميسرة .
وعن الترمذي عن أبي هريرة .
ثم أورد كلام السبكي ( 2 ) .
( 7 ) الديار بكري عن أحمد ومسلم والترمذي والحاكم والبيهقي وأبي نعيم
والبخاري في تاريخه ( 3 ) .
8 - الحلبي عن ( وفاء الوفا ) عن ميسرة ( 4 ) .
9 - القندوزي عن الترمذي عن أبي هريرة ، وعن المشكاة عن العرباض
ابن سارية . . . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى 1 / 3 - 5 .
( 2 ) المواهب اللدنية 1 / 5 - 8 .
( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 20 .
( 4 ) إنسان العيون 1 / 355 .
( 5 ) ينابيع المودة : 10 .