أبا الجهم بن حذيفة بن غانم كان من رجال قريش في الجاهلية ، وكان يوازن عمر
ابن الخطاب قبل إسلامه على غيلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاداته ، فأكرم
الله عمر بهما أكرمه من الاسلام . . . " ( 1 ) .
وفي ( سيرة ابن هشام ) ما ملخصه :
" قال ابن إسحاق : وكان إسلامه عمر فيما بلغني : أن أخته فاطمة بنت
الخطاب - وكانت عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - وكانت قد أسلمت
وأسلم زوجها سعيد بن زيد ، وهما مستخفيان بإسلامهما عن عمر ، وكان نعيم بن
عبد الله التحام رجل من قومه من بني عدي بن كعب قد أسلم ، وكان أيضا
يستخفي بإسلامه فرقا من قومه ، وكان حباب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت
الخطاب يقرئها القرآن .
فخرج عمر يوما متوشحا بسيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورهطا
من أصحابه قد ذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا ، وهم قريب من
أربعين ، ما بين رجال ونساء ، ومع رسول الله عمه حمزة بن عبد المطلب وأبو بكر
ابن أبي قحافة الصديق وعلي بن أبي طالب في رجال في المسلمين ، ممن كان أقام مع
رسول الله بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة ، فلقيه نعيم بن عبد الله
فقال له : أين تريد يا عمر ؟ قال : أريد محمدا هذا الصابي الذي فرق أمر قريش
وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها فأقتله ، فقال له نعيم : والله لقد غرتك
نفسك من نفسك يا عمر ! أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد
قتلت محمدا ؟ فلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ؟ قال : فأي أهل بيتي ؟ قال :
ختنك وابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو وأختك فاطمة بنت الخطاب ، فقد
والله أسلما وتابعا محمدا على دينه ، فعليك بهما " ( 2 ) .
وعلى أي حال ، فإن هذا الحديث لا يؤيد ذاك الحديث الموضوع مطلقا .
هامش
( 1 ) المنمق : 362 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 1 / 343 .