وحتى عمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، وأمثالهم من
المجرمين الذين يزعم ( الدهلوي ) وأسلافه ائتلافهم صلى الله عليه وآله ، بل
خلق سائر المسلمين والمؤمنين به صلى الله عليه وآله وسلم مقدما على خلق آدم
وسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأن تكون أرواح هؤلاء إلى جنب روحه
على يمين العرش . . . وهذا باطل إجماعا .
3 - كان عمر شديدا على رسول الله قبل إسلامه
وكيف يجوز أن تكون روح عمر بن الخطاب مؤتلفة مع روح النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وهو لا يزال يحاول ويقصد اغتياله ويعاديه حتى ساعة تظاهره
بالاسلام ؟
لقد جاء في ( إزالة الخفا ) ما نصه :
" عن أنس قال : خرج عمر متقلدا السيف ، فلقيه رجل من بني زهرة فقال
له : أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد أن أقتل محمدا ، قال : وكيف تأمن من بني
هاشم وبني زهرة ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك ؟ قال : أفلا
أدلك على العجب ؟ ! إن أختك وختنك قد صبوا وتركا دينك ، فمشى عمر ذامرا
حتى أتاهما وعندهما حباب ، فلما سمع حباب بحس عمر توارى في البيت فدخل
عليهما ، فقال : ما هذه الهيمنة التي سمعتها عنكم ؟ وكانوا يقرؤن طه ، فقالوا : ما
عدا حديثا تحدثنا به ، قال : فلعلكما قد صبوتما ؟ فقال له ختنه : يا عمر إن كان
الحق في غير دينك ، فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا ، فجاءت أخته
لتدفعه عن زوجها ، فنفحها بيده فدمي وجهها " .
وفيه أيضا :
" عن الزهري : كان عمر بن الخطاب شديدا على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فانطلق حتى دنا من رسول الله . . . " .
وروى محمد بن حبيب بإسناده عن زيد بن الخطاب قال :
" كان من حديث الحرب التي كانت بين عدي بن كعب في الاسلام : إن
نفحات الأزهار — صفحة 197
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٧