أحد الكاذبين " ( 1 ) .
فلو كانت دعواه هذه صحيحة لوجب الحكم بفسق هؤلاء الأئمة جميعا ،
وانطباق الحديث الشريف عليهم ، ولا يظن به الالتزام بذلك ! !
( أضف إلى هذا إن جماعة من علمائهم احتجوا بهذا الحديث الشريف
( حديث النور ) وآخرين نسبوه إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وآله
جازمين بصدوره منه صلى الله عليه وآله .
فهذه الدعوى باطلة قطعا .
الأصل في هذه الدعوى
ثم إن الأصل في هذه الدعوى الكاذبة هو ( ابن الجوزي ) [ هذا الرجل
الشهير بالتسرع في التضعيف ، والافراط في الحكم ، والمجازفة في الرأي ، حتى أن
بعضهم تكلموا فيه وشنعوا على كتابه كما لا يخفى على من راجع ( تذكرة
الموضوعات ) ] فإنه الذي حكم بوضعه على دأبه ، ثم اقتدى به ( ابن روزبهان )
واقتدى بهذا ( صاحب الصواقع ) وزاد عليه دعوى الإجماع ، وقد تبعه ( الدهلوي )
في ذلك حسب عادته ( 2 ) وسيأتي شرح ذلك .
ما هو ملاك التضعيف ؟
وما هو ملاك تضعيف أي حديث من الأحاديث ؟ إنه لا يجوز الحكم بوضع
حديث إلا إذا كان مخالفا للكتاب والسنة . . . ونحن نسأل : ما هي مخالفة
حديث النور للكتاب أو السنة ؟
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 1 / 5 .
( 2 ) ولقد ثبت لدى المحققين أن كتاب ( التحفة الاثنا عشرية ) منحول من كتاب ( الصواقع ) لنصر الله
الكابلي ، غير أن هذا باللغة العربية و ( التحفة ) باللغة الفارسية .