وقوله تعالى : * ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما
يكتمون ) * ( 1 ) .
ولنعم ما قال بعض علمائنا الأعلام في جواب مخاطبنا في هذا المقام : إن
دعوى التمسك بحبل وداد العترة من دون التبرؤ من أعاديهم غير مسموعة كما
قيل :
تود عدوي ثم تزعم أنني * صديقك ، إن الرأي عنك لعازب
إذ ليس التمسك بمجرد إظهار الود باللسان ، كما أن قوله ( حسبنا كتاب
الله ) من غير عمل به غير مفيد ، وحال الثقلين - أعني أهل البيت مع القرآن - في
التمسك سواء لقران العترة بالقرآن .
وبالجملة : فلو جاز لأهل السنة أن يدعوا موالاة أهل البيت عليهم السلام
- مع اتباعهم لأعدائهم أمثال عائشة وطلحة والزبير ونظرائهم - جاز القول بموالاة
الشيعة للشيخين وأنصارهما - مع لعنهم إياهم وطعنهم فيهم على ضوء ما جاء في
كتب أهل السنة ! ! إنتهى كلامه ، رفع في الخلد مقامه .
نماذج من تقولاتهم على أهل البيت
أضف إلى ذلك : ما في كتب أهل السنة من الكلمات والأقاويل الشنيعة
في حق أهل البيت عليهم السلام ، وهي كثيرة جدا ، يجدها المتتبع الخبير ، وذلك
من أقوى البراهين على عدائهم للعترة الطاهرة ، ومن أوضح الشواهد على بطلان
دعوى الموالاة وكذبها ، ونحن نكتفي هنا بذكر بعض كلمات والد ( الدهلوي )
والإشارة إلى بعضها الآخر ، وذلك من باب الاضطرار ( والضرورات تبيح
المحظورات ) :
قال ولي الله الدهلوي :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - 167 .