وبعد ، فلنأت على كلمات الدهلوي حول دلالة حديث السفينة ، لنبين
فساد مزاعمه وبطلان دعاويه في المقام ، فنقول وبالله التوفيق :
قوله :
وكذلك حديث : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن
تخلف عنها غرق . فإنه لا يدل إلا على الفلاح والهداية الحاصلين من حبهم
والناشئين من اتباعهم ، وأن التخلف عن حبهم موجب للهلاك .
اعتراف الدهلوي بحصول الفلاح بحب أهل البيت
أقول :
إذا كان ( الدهلوي ) يعترف بذلك ، فلم لا يعترف بإمامة أهل البيت عليهم
السلام ؟ فلقد علمت أن إيجاب موالاتهم ومحبتهم يستلزم خلافتهم وإمامتهم ،
على أنه سيأتي اعترافه بأن الإمام هو من أوجب اتباعه النجاة في الآخرة .
قوله :
وهذا المعنى - بفضل الله تعالى - يختص به أهل السنة من بين الفرق
الاسلامية كلها .