ترجمته :
هو : أحمد بن علي شهاب الدين أبو الفضل العسقلاني ، المعروف بابن
حجر المتوفى سنة 852 :
قال السخاوي : ( شيخي الأستاذ إمام الأئمة الشهاب أبو الفضل الكناني
العسقلاني المصري ثم القاهري الشافعي . . أملى ما ينيف على ألف مجلس على
حفظه ، واشتهر ذكره ، وبعد صيته وارتحل الأئمة إليه وتبحج الأعيان بالوفود
عليه ، وكثرت طلبته ، حتى كان رؤوس العلماء من كل مذهب من تلامذته ، وأخذ
الناس عنه طبقة بعد أخرى ، وألحق الأبناء بالآباء والأحفاد بل وأبناءهم بالأجداد
ولم يجتمع عند أحد مجموعهم ، وقهرهم بذكائه وتوفق تصوره وسرعة إدراكه
واتساع نظره ووفور آدابه ، وامتدحه الكبار . . وقد شهد له القدماء بالحفظ
والثقة والأمانة والمعرفة التامة . . ) ( 1 ) .
وقال السيوطي : ( إمام الحفاظ في زمانه ، قاضي القضاة ، انتهت إليه الرحلة
والرياسة في الحديث في الدنيا بأسرها ، فلم يكن في عصره حافظ سواه ، وألف
كتبا كثيرة . . ) ( 2 ) .
وقال ابن العماد : ( شيخ الاسلام على الأعلام ، أمير المؤمنين في الحديث ،
حافظ العصر ، شهاب الدين أبو الفضل ، أقبل على الاشتغال والاشغال
والتصنيف ، وبرع في الفقه والعربية ، وصار حافظ الاسلام ، قال بعضهم : كان
شاعرا طبعا محدثا صناعة فقيها تكلفا ، إنتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم ،
ومعرفة العالي والنازل وعلل الحديث وغير ذلك ، وصار هو المعول عليه في هذا
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 2 / 36 - 40 .
( 2 ) حسن المحاضرة 1 / 363 .