بحديث أخرجه البزار في ( مسنده ) على أن أبا بكر أشجع من أمير المؤمنين
عليه السلام . ولكنه لا يلتفت في المقام إلى طعن البزار في حديث الاقتداء
فيدعي شهرته وتواتره . . على أنه قد وصفه في موضع آخر ب " عمدة محدثي
أهل السنة " فهل يجوز له الاستدلال بحديث ضعفه " عمدة المحدثين " فضلا
عن دعوى شهرته وتواتره ؟
ولا بأس بذكر كلمات لهم في الثناء على البزار :
ترجمة البزار
قال أبو نعيم : " أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري أبو بكر البزار
الحافظ ، قدم أصبهان مرتين " ( 1 ) .
وقال السيوطي : " البزار - الحافظ العلامة الشهير أبو بكر . . صاحب
المسند الكبير المعلل ، رحل بآخر عمره إلى أصبهان ونشر علمه ، مات بالرملة
سنة 292 " ( 2 ) .
وقال الأزهري في ( أسانيده ) : " قال ابن أبي خيثمة ، هو ركن من
أركان الاسلام ، وكان يشبه بابن حنبل في زهده وورعه " .
4 - إبطال العقيلي إياه
لقد أورد العقيلي حديث الاقتداء في كتاب ( الضعفاء ) وأنكره كما
ستعرف ذلك من عبارة ابن حجر العسقلاني .
ترجمة العقيلي
ولقد أثنى على العقيلي علماء الرجال ووصفوه بكل جميل . . راجع
هامش
( 1 ) تاريخ أصبهان 1 / 104 .
( 2 ) طبقات الحفاظ 285 .