قوله : خصوصا قوله : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " حيث
بلغ درجة الشهرة والتواتر بالمعنى .
أقول : إن دعوى صحة هذا الحديث كاذبة ، لما ذكرنا في مجلد ( حديث
الطير ) من الوجوه الرصينة والبراهين المتينة على وهنه وسقوطه عن درجة
الاعتبار ، بحيث لو ركن أهل السنة إلى أنواع التلبيس ، واعتمدوا على إشكال
التدليس ، وتشبثوا بمختلف طرق التسويل لما تمكنوا من إثبات صحته
فضلا عن تواتره . . . ونحن ذاكرون هنا وجوها على فساد هذا الحديث
وبطلانه لاقتضاء المقام ذلك ، فنقول :
1 - لقد أعله أبو حاتم
لقد كشف أبو حاتم الرازي النقاب عن سقم هذا الحديث ، فقد قال
المناوي : " وأعله أبو حاتم ، وقال البزار كابن حزم : لا يصح ، لأن عبد الملك لم
يسمعه من ربعي ، وربعي لم يسمعه من حذيفة ، لكن له شاهد " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير في شرج الجامع الصغير 2 / 56 .