أقول : قد ذكرنا ما في سند الشاهد في مجلد ( حديث الطير ) .
ترجمة أبي حاتم
قال السمعاني : " وأبو حاتم ، كان إماما حافظا فهما من مشاهير
العلماء . . . توفي سنة سبع وسبعين ومائتين " ( 1 ) .
وقال : " إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث . . كان من
مشاهير العلماء المذكورين الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة . . وكان أول
من كتب الحديث . . وكان أحمد بن سلمة يقول : ما رأيت بعد إسحاق
- يعني ابن راهويه - ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من
أبي حاتم محمد بن إدريس .
قال أبو حاتم : قال لي هشام بن عمار يوما : أي شئ تحفظ من
الأذواء ؟ قلت له : ذو الإصبع وذو الجوشن وذو الزوائد وذو اليدين وذو اللحية
الكلابي وعددت له ستة ، فضحك وقال : حفظنا نحن ثلاثة وزدت أنت
ثلاثة مات أبو حاتم بالري في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين " ( 2 ) .
وذكره ابن الأثير وقال : " وهو من أقران البخاري ومسلم " ( 3 ) .
وقال الذهبي : " أبو حاتم الرازي الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس
ابن المنذر الحنظلي أحد الأعلام ، ولد سنة خمس وتسعين ومائة ، قال : كتبت
الحديث سنة تسع ومائتين .
قلت : رحل وهو أمرد فسمع عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله
الأنصاري والأصمعي وأبا نعيم وهوذة بن خليفة وعفان وأبا مسهر وأمما
سواهم ، وبقي في الرحلة زمانا ، فقال : أول ما رحلت أقمت سبع سنين
هامش
( 1 ) الأنساب - الجزى .
( 2 ) المصدر - الحنظلي .
( 3 ) الكامل في التاريخ 6 / 67 .