قال : ما كنت بالذي أفتح القصاص على الخلفاء .
قال : هذا عطاؤك فخذه .
قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطينيه وأنا غني عنه ، لا حاجة لي به .
فانصرف ، فأقام ابن مسعود مغاضبا لعثمان حتى توفي ، وصلى عليه
عمار ابن ياسر ، وكان عثمان غائبا فستر أمره ، فلما انصرف رأى عثمان القبر
فقال : قبر من هذا ؟
فقيل : قبر عبد الله بن مسعود .
قال : فكيف دفن قبل أن أعلم ؟
فقالوا : ولي أمره عمار بن ياسر ، وذكر أنه أوصى ألا يخبره به .
ولم يلبث إلا يسيرا حتى مات المقداد ، فصلى عليه عمار وكان أوصى
إليه ولم يؤذن عثمان به ، فاشتد غضب عثمان على عمار وقال : ويلي على ابن
السوداء أما لقد كنت به عليما " ( 1 ) .
وفي ( المعارف ) في خلافة عثمان : " وكان مما نقموا على عثمان : أنه . .
طلب إليه عبد الله بن خالد بن أسيد صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم من
بيت مال المسلمين . فقال عبد الله بن مسعود في ذلك ، فضربه إلى أن دق له
ضلعين . . . " ( 2 ) .
وفي ( الرياض النضرة 2 / 163 ) و ( الخميس 2 / 261 ) و ( تاريخ
الخلفاء للسيوطي 158 ) واللفظ للأول : " فلم يبق أحد من أهل المدينة إلا
حنق على عثمان ، وزاد ذلك غضب من غضب لأجل ابن مسعود وأبي ذر
وعمار " .
وانظر :
تاريخ الطبري 3 / 311 ، 325 ، 326
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 159 .
( 2 ) المعارف 194 .