أبدا " .
بل روي عنه أنه كان يقول " ثلاث لأن يكون رسول الله صلى الله عليه
وسلم بينهن لنا أحب إلي من الدنيا وما فيها : الخلافة والكلالة والربا " .
8 - إقدام بعضهم على معاملة محرمة
لقد أقدم بعض كبار الصحابة في بعض معاملاته على أمر محرم باطل ،
سبب بطلان حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، على حد تعبير
عائشة بنت أبي بكر .
وقد روى هذا الأثر كبار المحدثين في كتب المحدثين ، وأئمة الفقه في
كتبهم ومشاهير العلماء في التفسير وعلم الأصول في مؤلفاتهم ، وإليك نصوص
عبارات طائفة من هؤلاء الأعلام :
قال عبد الرحمن بن القاسم المالكي في كتاب ( المدونة الكبرى ) :
" وأخبرني ابن وهب ، عن جرير بن حازم ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أم
يونس أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت لها أم محبة أم ولد لزيد بن
أرقم الأنصاري : يا أم المؤمنين ! أتعرفين زيد بن أرقم ؟ قالت : نعم ! قالت :
فإني بعته عبدا إلى العطاء بثمان مائة ، فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه قبل
الأجل بستمائة . فقالت بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ، أبلغي زيدا أنه
قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله إن لم يتب . قالت : فقلت :
أفرأيت إن تركت المائتين وأخذت الستمائة ؟ قالت : فنعم ! من جاءه موعظة
من ربه فانتهى فله ما سلف " .
وقال عبد الرزاق بن همام الصنعاني في ( المصنف ) " أخبرنا معمر
والثوري عن أبي إسحق السبيعي ، عن امرأة دخلت على عائشة في نسوة
فسألتها امرأة فقالت : يا أم المؤمنين ! كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم
بثمان مائة درهم ثم ابتعتها منه بستمائة فنقدته الستمائة وكتب عليه ثمان
مائة فقالت عائشة : بئس ما اشتريت وما بئس ما اشترى ! أخبري زيد بن
نفحات الأزهار — صفحة 178
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٨