6 - استعمالهم القياس
لقد كان في الأصحاب من يستعمل القياس ويتبع في ذلك سبيل
أول من قاس . . . ومن كان مخطئا بيقين في المنصوصات ومستعملا للقياس
في غيرها لا يستحق أن يكون نجم هداية .
7 - جهلهم بالأحكام
لقد كان في الأصحاب - ومنهم المشايخ الثلاثة - من يرجع في
الحوادث الواقعة إلى غيره ملتمسا الحكم الشرعي فيه ، بل كان فيهم من
يعترف بأن " كل الناس أفقه منه حتى المخدرات في الحجال " .
ومن المستحيل أن ينصب الرسول صلى الله عليه وآله هؤلاء الجهال مراجع
للأمة في الأحكام وغيرها . . . .
بل كان فيهم من يحكم - لفرط جهله - أحكاما مختلفة متناقضة في
الواقعة الواحدة . . . .
بل كان فيهم من لم يعرف معنى " الكلالة " رغم وجودها في القرآن
الكريم وتفسير النبي صلى الله عليه وآله لها ، وقد روي عن أبي بكر أنه قال :
" إني قد رأيت في الكلالة رأيا ، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له
وإن يكن خطأ فمني والشيطان ، والله برئ منه " ( 1 ) .
وقد روي في هذا المقام عن عمر بن الخطاب عجائب ، رواها الطبري
في تفسيره ، وقد ذكرت بالتفصيل في ( تشييد المطاعن ) .
والأعجب أنه كان الخليفة متى قرأ قوله تعالى : * [ يبين الله لكم أن
تضلوا ] * قال : " اللهم من تبينت له الكلالة فلم تتبين لي " .
ولقد كان يقول : ما أراني أعلمها أبدا ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما قال " يشير إلى قوله صلى الله عليه وآله لحفصة : " ما أرى أباك يعلمها
هامش
( 1 ) راجع تفسير الطبري 4 / 283 - 284 .