يكون خطؤه في غير المنصوصات أكبر وأكثر .
3 - لا يجوز متابعة المخطئ مع وجود المعصوم
إنه لا ريب في عصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام عن الخطأ ، لدلالة آية
التطهير وحديث الثقلين وغيرهما من الآيات والروايات على ذلك - ومع
وجود هؤلاء لا يعقل أن يجعل النبي صلى الله عليه وآله الخاطئين بمنزلة
النجوم .
على أن في أصحابه صلى الله عليه وآله من تتلو مرتبتهم مرتبة الأئمة
عليهم السلام . أمثال أبي ذر وسلمان والمقداد وعمار رضي الله عنهم أجمعين فترك
هؤلاء واتباع الخاطئين ظلم عظيم . تعالى الله عن ذلك ورسوله صلى الله عليه وآله
وسلم .
4 - الاختلاف بين الأصحاب في الأحكام
إنه لا شك في وقوع الاختلاف بين الصحابة في الأحكام الشرعية
- المنصوصة منها وغيرها - وهو موضوع كتاب ( الانصاف في بيان سبب
الاختلاف لشاه ولي الله والد الدهلوي ) وجعل هؤلاء قادة للأمة وتشبيههم
بالنجوم من حيث الهداية قبيح في الغاية ، يجل عنه كل عاقل فضلا عن خاتم
النبيين وأشرف الخلائق أجمعين صلى الله عليه وآله .
5 - تخطئة الأصحاب بعضهم لبعض
لقد كان باب التخطئة مفتوحا لدى أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، بل قد تجاوزت تخطئة بعضهم البعض حد الاعتدال وبلغت
التكذيب والتجهيل التكفير ، وتلك قضاياهم مدونة في كتب أهل السنة
وأسفارهم ، فكيف يصدق عاقل أن يكونوا جميعا - والحالة هذه - أئمة في
الدين وقادة المسلمين ؟ !