سعيد زيد العمى أبو الحواري وكان ضعيفا في الحديث ، وقال ابن عدي :
عامة ما يرويه ومن يروي عنه ضعفاء " ( 1 ) .
27 - الخفاجي
وقال شهاب الدين الخفاجي : " وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر
رواه الدارقطني وابن عبد البر في العلم من طريق أسانيد كلها ضعيفة حتى
جزم ابن حزم بأنه موضوع ، وقال الحافظ العراقي : كان ينبغي للمصنف
رحمه الله أن لا يورده بصيغة الجزم .
وما قيل : من إنه ليس بوارد لأن المصنف رحمه الله ساقه في فضل
الصحابة وقد استقروا على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل
الأعمال فضلا عن فضائل الرجال ، لا وجه له ، لأن قول أصحابي كالنجوم
بأيهم اقتديتم اهتديتم فيه العمل بما فعلوه وقالوه من الأحكام ، وليس هذا من
قبيل الفضائل التي يجوز العمل فيها بالضعيف " ( 2 ) .
أقول :
هذا كلام الخفاجي ، ثم جعل يدافع عن القاضي بوجه آخر فقال : فلو
قال إنه بمعنى الحديث الذي قبله - وهو حديث صحيح يعمل به - ولذا
ساقه بعده كالمتابعة له ، ولذا جزم به كان أقوى وأحسن .
إلا أنه واه بل أوهن من بيت العنكبوت لوجوه :
الأول : إن حديث الاقتداء موضوع لغرض لم يوضع لأجله حديث
النجوم ، فإن الأول وضع للشيخين والثاني لجميع الصحابة ، ولذا ذهب
جماعة من الأصوليين إلى أنهما متعارضان ، كما لا يخفى على من راجع ( إحكام
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 4 / 76 .
( 2 ) نسيم الرياض - شرح الشفاء 4 / 423 - 424 .