على تركه ، قال أحمد : لا يشتغل بحديثه " . وفيه بعد حديث الاكتحال يوم
عاشوراء : قال الحاكم أنا أبرء إلى الله من عهدة جويبر . قال : والاكتحال
يوم عاشوراء لم يرو عن رسول الله فيه أثر ، وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين .
قال أحمد : لا يشتغل بحديث جويبر ، وقال يحيى : ليس بشئ ، وقال النسائي
والدارقطني : متروك " .
وقال ابن حجر : " قال عمرو بن علي : ما كان يحيى ولا عبد الرحمن
يحدثان عنه ، وكذا قال أبو موسى ، وقال أبو طالب عن أحمد : ما كان عن
الضحاك فهو أيسر ، وما كان يسند عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو منكم ، وقال
عبد الله بن أحمد عن أبيه : كان وكيع إذا أتى على حديث جويبر قال : سفيان
عن رجل - لا يسميه استضعافا له - وقال الدوري وغيره عن ابن معين :
ليس بشئ ، وزاد الدوري : ضعيف ما أقر به من جابر الجعفي وعبيدة الضبي
وقال عبد الله بن علي بن المديني : سألته - يعني أباه - عن جويبر فضعفه جدا
قال : وسمعت أبي يقول : جويبر أكثر عن الضحاك روى عنه أشياء مناكير
وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم ، وقال
الدارقطني عن أبي داود : جويبر على ضعفه ، وقال النسائي وعلي بن الجنيد
والدارقطني متروك ، وقال النسائي في موضع آخر : ليس بثقة ، وقال
ابن عدي : والضعف على حديثه وروايته بين .
قلت : وقال أبو قدامة السرخسي قال يحيى القطان : تساهلوا في أخذ
التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ، ثم ذكر الضحاك وجويبرا ومحمد بن
السائب وقال : هؤلاء لا يحمل حديثهم ويكتب التفسير عنهم ، وقال أحمد بن
سيار المروزي : جويبر بن سعيد كان من أهل بلخ وهو صاحب الضحاك وله
رواية ومعرفة بأيام الناس ، وحاله حسن في التفسير وهو لين في الرواية .
وقال ابن حبان : يروي عن الضحاك أشياء مقلوبة ، وقال الحاكم
أبو أحمد : ذاهب الحديث ، وقال الحاكم أبو عبد الله : أنا أبرأ إلى الله من
عهدته ، وذكره البخاري في التاريخ الأوسط في فصل من مات بين الأربعين
نفحات الأزهار — صفحة 140
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٠